السيد تقي الطباطبائي القمي

44

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فان الرواية بصراحتها تدل على عدم جواز بيع الوقف . ومنها ما رواه عجلان أبو صالح قال : أملى أبو عبد اللّه عليه السلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدق به فلان بن فلان وهو حيّ سوى بداره التي في بني فلان بحدودها صدقة لاتباع ولا توهب حتى يرثها وارث السماوات والأرض وانه قد اسكن صدقته هذه فلانا وعقبه فإذا انقرضوا فهي على ذي الحاجة من المسلمين « 1 » . وتقريب الاستدلال بالرواية يظهر مما ذكرنا في تقريب الاستدلال بحديث ابن راشد فلا وجه للإعادة . ومنها ما رواه أيوب بن عطية قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الفيء فأصاب عليا عليه السلام ارض فاحتفر فيها عينا فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير فسماها عين ينبع فجاء البشير يبشره فقال : بشرّ الوارث بشر الوارث هي صدقة بتّا بتلا في حجيج بيت اللّه وعابر سبيله لاتباع ولا توهب ولا تورث فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا « 2 » . فان المستفاد من الحديث ان الوقف لا يباع ولا يوهب . ومنها ما رواه ابن الحجاج قال : بعث إليّ بهذه الوصية أبو إبراهيم عليه السلام هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد اللّه على ابتغاء وجه اللّه ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ويصرف النار عنّي يوم تبيض وجوه وتسودّ وجوه ان ما كان لي من مال بينبع من مال

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 .